الشيخ باقر شريف القرشي
217
حياة الإمام الحسين ( ع )
ويفيض عليهما الرسول ببعض خصائصه وذاتياته التي امتاز بها على سائر النبيين قائلا : « أما الحسن فان له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فان له جرأتي وجودي » « 1 » . ويقومان الحسنان من عند جدهما وقد ورثا منه الهيبة والسؤدد ، والجرأة والجود ، وهل هناك مما تحويه هذه الأرض أثمن وأعز من هذا الميراث الذي لا صلة له بعالم المادة وشؤونها ، وانما يحوى كمالات النبوة وخصائصها وصية النبي بالسبطين : وأوصى النبي ( ص ) الامام عليا برعاية سبطيه ، وكان ذلك قبل موته بثلاثة أيام ، فقد قال له : « يا أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا فعن قليل ينهدم ركناك واللّه خليفتي عليك . . » .
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 465 ، وفي نظم درر السمطين ( ص 212 ) ان فاطمة ( ع ) قالت : يا رسول اللّه انحل ابني الحسن والحسين فقال : « انحل الحسن المهابة والحلم ، وانحل الحسين السماحة والرحمة » وفي رواية : « نحلت هذا الكبير المهابة والحلم ، ونحلت الصغير المحبة والرضى » وفي ربيع الأبرار ( ص 315 ) جاءت فاطمة بابنيها إلى رسول اللّه ( ص ) فقالت : يا رسول اللّه انحلهما ، قال : فداك أبوك ما لأبيك مال فينحلهما ثم أخذ الحسن فقبله ، وأجلسه على فخذه اليمنى ، وقال : ( أما ابني هذا فنحلته خلقي وهيبتي ، وأخذ الحسين فقبله ووضعه على فخذه اليسرى ، وقال : نحلته شجاعتي وجودي » .